Blog

مدرسة المشاغبين

السلام عليكم و مرحبابكم في موقع علم المنطق العربي

لاشك أن الجميع في انتظار اجابة ابن خلدون على السؤال « تعرف ايه عن المنطق؟ » وهي أمامكم و سأتولى في الاخيرالتعقيب عل هذه الإجابة

نلاحض أن اجابة ابن خلدون هي أكثر من الناحية التاريخية ولم يتناول الموضوع بالشرح المعمق وهذا طبيعي فالمعروف عن ابن خلدون أنه مؤرخ و عالم اجتماع لكنه في اعتقادي قد قال الكثير

إن اليونان و بالتحديد أروسطو هو مصدر علم المنطق وقد وقعت ترجمة كتبه في المنطق إلى العربية وهذا في اعتقادي يمثل خطا بحثيا ممكن اتباعه من طرف الباحثين إذا ما أرادوا التعمق في هذا العلم

إن المتقدمون العرب على غرار الفرابي و ابن سينا و ابن رشد هم من تعمقوا و شرحو المنطق وهذا بمثل خطا بحثيا ثانيا بالنسبة للباحثين

يبدو أن علم المنطق قد عرف انتكاسة في نهاية الحضارة العرببة على يدي المتأخرين مما أثار حفيضة ابن خلدون و جعله يخرج عن حياده بشيء من الحسرة لكي يعبر عن عدم موافقته لما فعله المتاخرون والكلام لابن خلدون « وهجرت كتب المتقدمين و طرقهم كأن لم تكن وهي ممتلأة من ثمرة المنطق و فاءدته والله الهادي للصواب » و التاريخ سيؤيد ابن خلدون ويبين أن المتاخرين لم يكونوا على صواب فيما قامو به (لأن التاريخ لم يقف في زمن المتأخرين و لا حتى في زمن ابن خلدون )

نلاجض أن ابن خلدون يتحدث عن المنطق بأنه « علم »و العلم حسب ابن خلدون منشأه الفكرالإنساني وهو سبب وجود صنائع جديدة ضهرت في الحضارة العربية الاسلامية و هي مهنة تعليم العلوم مما يضمن انتشار هذه العلوم على نطاق واسع داخل المجتمع ويحقق التواصل بين الأجيال و ربما أيضا الإضافة في شتى العلوم و ببدو لي أن الخلفاء في تلك الفترة كانوا يشجعون هذه الصناعة الجديدة و هي تعليم العلوم بما في ذلك علم المنطق

ربما يجد القاريء بعض الغموض خلال دراسته لهاتين الصفحتين و سببه أن ابن خلدون استعمل عديد المصطلحات الغير متداولة في هذا الزمان وهي تنتضر أن نبين ماهيتها مثلا ماهية الكلي و ماهية االقياس ,السفسطة إلي غير ذلك ( والماهية يمكن مقاربتها بلغتنا الحدبثة بمصطلح « التعريف » وأصل كلمة الماهية هو سؤال و نقول ما هو؟ وماهي؟).إنه من الطبيعي أن نجد بعض الصعوبة في فهم كلام ابن خلدون و قد مررت بذلك في بداية بحثي لكن اعتقد أن الغموض أو أي التباس في أذهاننا سينقشع و يزول شيآ فشيآ مع تقدمنا في هذا البحث

الخط البحثي الذي سلكته يتمثل في الرجوع إلى مصدر علم المنطق وهم اليونان أو الحضارة اليونانية , و ألفت لإنتباه أننا لحد الأن قد قمنا بقفزة الي الوراء بسبع قرون للإجابة على السؤال المتعلق بماهية المنطق لكن إذا ما أردنا التعمق أكثر علينا بقفزة ثانية بما يعادل17 قرن الى الوراء و نلقي نظرة متعمقة على هذه الحضارة المتميزة من الناحية الفكرية إتبعوني و لن تندموا بإذن الله

أخيرا هناك ملاحضات هامة أثارت فضولي و زادتني إصرارا على مواصلة البحث و هي التالية: من الناحبة التاريخية فإن الفترة التي تمتد من القرن الثامن الى القرن الثاني عشرميلادي (في أوج الحضارة العربية الإسلامية) والتي تزامنت مع دخول الفكر اليوناني (القرن الثامن مبلادي) في الثقافة العربية الإسلامية والتفاعل الإيجابي مع هذا الفكر ,لقد كانت فترة ثرية من الناحية الفكرية و العلمية سواء كانت علوم دينية أو علوم عقلية والتي ذكرها ابن خلدون في كتابه المقدمة

لكن ايضا في نفس هذه الفترة الزمنية وقع جمع و كتابة السنة النبوية (و نذكر هنا الإمام البخاري و مسلم …) وبروز المذاهب السنية الأربعة , و أما في ألأدب ( نذكر الجاحظ وبخلاؤه و آلف ليلة و ليلة…) و في الشعر (يمكننا ذكر المتنبي و أبو العلى و أبو نواس …)ولا ننسى فن الخط العربي , خلاصة القول مثلت هذه الفترة الزمنية العصر الذهبي في الإسلام حسب بعض المفكرين الغربيين و قد شكلت جزءا من الذاكرة الجماعية لدى المسلمين في عصرنا الحديث و في يومنا هذا , مع العلم أن بعض المفكرين و العلماء المسلمين في تلك الحقبة الزمنية قد دخلو في الفكر الإنساني ككل علي غرار الإمام الغزالي و ابن رشد و ابن سينا وغيرهم

بعض المفكرين يعتقدون  » أن اليونان هم الذين وضعوا أسس العلوم وأحدثوا معجزة في الفكر الإنساني » وكنت أرى أن هناك جانب من الحقيقة في هذا القول مما زادني اصرارا على البحث في موضوع المنطق ودراسة قدماء اليونان


تاريخيا وحسب العلامة ابن خلدون قد هجرت كتب المنطق للمتقدمين ( ولم تكن فقدت بل بقي بعضها في الذاكرة الجماعية و ربما يكون « المختصر في المنطق » للعلامة ابن رشد في شرح المنطق قد فقد وسنكتفي بكتابه « تلخيص كتاب المقولات » , مما لا يمنعنا من إحياء علم المنطق العربي خاصة مع توفر كتب الشرح الأخرى ) وهذا ما توفر لدي إلى حد اللآن وسنتولى جميعنا التعقيب عليها و اخضاع جميع هذه النصوص إلى قراءة نقدية و حوارية جديدة آخذين بعين الإعتبار التسلسل التاريخي لهذه النصوص

ابن المففع720-756

ابن المقفع كا ن كاتبا لدى الخليفة العباسي الثاني ابو جعفر المنصور وهو من الأوائل الذين ترجموا أهم كتب أرسطو في المنطق في كتابه « المنطق لابن المقفع و حدود المنطق لابن هرين » و هي الكتب الأربعة الأولى

 ايساكوجي (أو « المدخل » أي الكليات الخمس وهوتفسير لفورفريوس الصوري)

كتاب قطوغوريوس (أي « المقولات العشرة » بتفسيرفورفريوس الصوري )

كتاب فريارمانيس (كتاب  » العبارة » وهي مباحث في الألفاض)

كتاب أنولوطبقا ( « التحليلية » أي كتاب  » تحليل القياس » لأ رسطاطاليس (أرسطو))

وهناك كتب أخري ليست من ترجمة ابن المقفع وهي

طوبيقا وهو الجدل

ريطوريقا وهو الخطابة 

نيطوريقا وهو الشعر

سوفيسطيقا وهو المغالطة و السفسطة

يبدو أن ابن المقفع كان مترجما أكثر من أنه شارح لكتب أرسطو و هذا مهم في اعتقادي حيث أنه يمثل همزة وصل بين ثقافتين: اليونانية و العربية الإسلامية و ميزات كتب ابن المقفع أنه يعطينا فكرة على  شخصية وذهنية أرسطو بعينه (عبقري زمانه وما بعد زمانه ملأ الدنيا وشغل الناس!!) يمكننا أن نلتمس الشخصية الحوارية والقدرة على الإقناع في حواره مع السفسطائين والمشاغبين و غيرهم من ذوي النوايا الحسنة ( والمقصود هنا تلاميذه و تلامذة افلاطون) و ذلك مثلا في  شرحه أو تفسيره للفظ  « الحد » في كتاب « المدخل » ( يمكننا مقاربة لفظ « الحد » بلفظ « التعريف » في عصرنا الحاضرو هو القول الشارح أو تفسير لإسم ما أو لفظ ما مثلا حد « النقد » الذي وضعه أرسطو وهو يدرس في كليات الإقتصاد في يومنا هذا ) , كذلك نستطيع التماس قوته الذهنية خاصة في كتاب « تحليل القياس ». المنهج الجدلي أو الحواري كان خاصة و مبدأ في المدرسة التي ينتمي إليها أرسطو وإفلاطون وسقراط و يبدو  أن هذا المنهج قد اعتمده العلماء المسلمين ووضعوا له قواعده (حسب ابن خلدون) 

العلماء المسلمين في شرح  المنطق , قد غيروا بإتفاق في أسماء بعض المقولات مثلا كلمة « العين » مرادف لكلمة « الجوهر » و غيرها من المرادفات ( أو المترادفات ) التي يمكن أن نتفطن لها بسرعة مثلا في كتاب المدخل »الصورة=النوع »و في العبارة « الحرف=الكلمة أو المحمول في المنطق» إلى غير ذلك

يمكنكم تصفح  كتاب ابن المقفع « المنطق لابن المقفع و حدود المنطق لابن هرين » فيما يلي






اسحاق ابن حنين 830-910م

طبيب ومترجم يحذق عدة لغات (السريانية ,اليونانية,الفارسية والعرية ) تولى(مع غيره من المترجمين) ترجمة جميع كتب أرسطو في المنطق إلى العربية. كل هذه الكتب وقع التحقيق فيها من طرف الدكتورعبد الرحمان بدوي وتقسيمها إلى ثلاث مجلدات 

المجلد الأول يحتوي على 3 كتب ألأولى وهي

المقولات

العبارة

التحليلات الأولى أو « أنالوتيكاالأولى »أو القياس

ثم المجلد الثاني يحتوي على  2كتب وهي

التحليلات الثانية أو « أنالوتيك الثانية »أوالبرهان

الجدل أو « طوبيكا »(المقالات السبعة ألأولى)

المجلد الثالث يحتوي( بخلاف المقالات الأخيره من كتاب الجدل ) على 2 كتب وهي 

السفسطة « سوفيستيكا « 

ايسوكجي أو المدخل

هكذا أتينا على ترجمة معضم كتب أرسطو (ما عدى كتاب الخطابة و كتاب الشعر وأعتقد أن الشارحين سيتحدثون فيهم باختصار)

يمكن تصفح المجلد الأول على الرابط التالي




يمكن تصفح المجلد الثاني على الرابط التالي




تصفح المجلد الثالث على الرابط التالي






الفرابي 872-950

الكتاب الثاني في شرح علم المنطق للفرابي( الذي لقب بالمعلم الثاني بعد أرسطو ) وهو كتاب « المنطقيات للفرابي » و يحتوي على ثلاث مجلدات تحتوي على شرح معمق ومطول في علم المنطق و أولها ّالنصوص المنطقية » و هو التالي




المجلد الثاني من منطقيات الفرابي يتمثل في « الشروح المنطقية » وهو التالي




المجلد الثالث من منطقيات الفرابي وهو » الشروح على النصوص المنطقية » وهو التالي






ابن سينا 980-1037

والكتاب التالي هو لابن سينا « القصيدة المزدوجة في المنطق و منطق المشرقيين » في شرح علم المنطق ويتبع القصيدة الشعرية شرح عادي و مختصر لعلم المنطق كذلك تحدث ابن سينا على سيرته الذاتية ( يمكننا من خلالها معرفة طريقة ابن سينا في تحصيل العلوم حيث أنه كان يقرأ ويعيد القراءة عدة مرات حتى يتمكن من فهم النصوص التي بحوزته ) ,كما يتبين لنا من خلال كتابه مدى إلمام ابن سينا و تمكنه من هذا العلم حيث أنه استطاع المزج بين العلم والشعر و يبدو لي أن ابن سينا كان شاعرا أيضا!!! لا زلت أكتشف ميزات في ابن سينا




كتاب الثاني لإبن سينا هو « كتاب النجاة » والذي يحتوي على ثلاث فصول 

الفصل الأول في علم المنطق

الفصل الثاني في الطبيعيات

الفصل الثالث في الإلهيات

يعد كتاب النجاة ملخص أو مختتصر لكتاب الشفا الذي سنتعرض له لاحقا

يمكن تصفح كتاب النجاة فيما يلي




أخيرا كتاب « الشفا » لإبن سينا وهو شرح مطول ومعمق لمنطق أرسط وخاصة لترجمة اسحاق ابن حنين ويحتوي على عدة أجزاء وهي كما يلي

الجزء الأول وهو المدخل

الجزء الثاني وهو في القياس

الجزء الثالث في البرهان والجدل

الجزء الرابع في الخطابة و السفسطة والشعر

تم الأجزاء الأخرى وهي الطبيعيات والرياضيات وعللم الهيئة وأخيرالإلهيات

كتاب « الشفا » هو من تصدير و مراجعة الدكتورابراهيم مدكور و تحقيق أبو العلا عفيفي

 ويمكنكم تصفح الجزء الأول (المدخل) على الرابط التالي




ويمكنكم تصفح الجزءالثاني (القياس) على الرابط التالي




يمكن تصفح الجزء الثالت (البرهان والجدل) من كتاب الشفاء على الرابط التالي




تصفح الجزء الرابع الخطابة و السفسطة والشعر) من كتاب الشفاء على الرابط التالي






الغزالي 1058-1111

كتاب الإمام الغزالي « مقاصد الفلاسفة » و فيه شرحه لعلم المنطق ,هوصاحب القولة الشهيرة « الشك هو الطريق إلى اليقين » والشك هنا هو الشك المحمود الذي يدفعنا إلى البحث و التفكير في الحجج والبراهين في كل قول أو خطاب قبل الحكم بحقيقة أو خطأ , مما يكسبنا الذهن النقدي , في اعتقادي أنه ممكن مقاربة فكر الغزالي بالمدرسة الشكية عند اليونان و يمكن اعتبارالشك بمثابة منهجا فكريا في تحصيل المعرفة






ابن رشد 1126_1198م

فيلسوف و مفكر اسلامي عرف عندالغربيين بالمعقب أو الشارح لأرسطو و سنقتصر بذكركتابه في المنطق وهو » تلخيص كتاب المقولات  » الذي يمكنكم تفحصه فيما يلي




ويمكن لزائرين موقعنا أن يطلعوا على مكتبتنا المفتوحة للجميع والتي تتضمن جميع الكتب المتوفرة لدي حتى الان ( أتمنى أن يزداد عددها في المستقبل القريب إنشاء الله ) و ذلك على الموقع التالي

https://fliphtml5.com/bookcase/blwey/


يمكن لكم أيضا زيارة المنتدى المخصص للحوار حول المنطق العربي الإسلامي على الرابط التالي

https://logique.ahlamontada.com

وهو موقع نقاش ثانوي يعتمد عل كتب العلماء المسلمين الذين شرحوا أرسطو (مؤسس علم المنطق) و هذه الكتب يمكنكم تحميلها أو تصفحها في هذا الموقع فقط


في صورة ما اعترضطكم بعض المشاكل التقنية في تصفحكم لصفحاتنا يمكنكم زيارة  الموقع الثاني عل الرابط التالي

https://sites.google.com/view/logiquearabe/a-propos

أعتقد أن هذه النواحي التاريخية يمكن أن تساعدنا في فهم علم المنطق قبل الدخول في صلب الموضوع , كما أنصح بقراءة هذه النصوص المنطقية عدة مرات مع تعديد المراجع ( على طريقة ابن سينا!) , بتأني وعدم الإستعجال ( ليس هناك امتحان اخر السنة …) ولله التوفيق والله المستعان

1 commentaire

  1. Spot on with this write-up, I truly feel this web site needs a lot more attention. I’ll probably be returning to read through more, thanks for the
    information!

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *